الثلاثاء، 14 أبريل 2026

هو البحر يصعب تبليطه ... وصعب على الفلك تمشيطه

 

قصيدة عن البحر بعنوان "هو البحر يصعب تبليطه"

هُوَ الْبَحْرُ يَصْعُبُ تَبْلِيطُهُ
وَصَعْبٌ عَلَى الْفُلْكِ تَمْشِيطُهُ

جَمِيلُ الْمُحَيَّا كَرِيمُ السَّجَايَا
عَمِيقُ الْمَسَافَاتِ مُحِيطُهُ

يُغَطِّي مَسَاحَاتِ كَوْكَبِنَا
وَخَنْدَقُ (مَارْيَانَا) غَوِيطُهُ

فَلَا زِلْنَا نَجْهَلُ عَنْ عُمْقِهِ
وَالْعِلْمُ تَسْعَى أَنَاشِيطُهُ

وَرَغْمَ اكْتِشَافَاتِ مِسْبَارِهِ
فَالْعُمْقُ يَصْعُبُ تَحْوِيطُهُ

وَتَمْخُرُ فِيهِ الْبَوَاخِرُ لَيْلًا
نَهَارًا مَوَاخِرُ تَنْشِيطُهُ

لِيَبْتَغُوا فَضْلًا مِنَ اللَّهِ رِزْقًا
وَنَفْطًا مِنَ الْبَحْرِ تَنْفِيطُهُ

وَشَعْبٌ يُجَاوِرُ بَحْرًا كَرِيمًا
مِنَ الْمُسْتَحِيلَاتِ تَفْرِيطُهُ

يُدَافِعُ عَنْهُ فِي عَزْمٍ وَحَزْمٍ
فَكَمْ مُعْتَدٍ خَابَ تَخْطِيطُهُ

تَوَلَّى زَمَانُ الْقَرَاصِينِ وَلَّى
وَلِلْبَحْرِ قَانُونُ تَضْبِيطُهُ

يُرَاعَى وَتَمْشِي عَلَيْهِ بِلَادٌ
وَأُخْرَى تُخَالِفُ تَنْمِيطُهُ

وَشَرُّ الْقَرَاصِينِ كَانَ قَدِيمًا
كَذَا الْبَحْرُ إِنْ زَادَ تَثْبِيطُهُ

يَكُفُّ عَنِ الْأَرْضِ خَيْرَاتِهِ
وَيَمْنَعُ عَنْهَا فَسَاطِيطُهُ

يُهَيْمِنُ بِالْخَيْرِ شَرْقًا وَغَرْبًا
وَيَكْرَهُ مَنْ خَابَ تَخْلِيطُهُ

فَكَمْ هَاجَ بِالْمَوْجِ فِيمَا نَرَاهُ
وَكَمْ أَغْرَقَ الظُّلْمَ تَسْلِيطُهُ

قَرَاصِنَةٌ فِي قَدِيمِ الزَّمَانِ
وَفِرْعَوْنُ بِالْبَحْرِ تَحْنِيطُهُ

فَلَا الْكِبْرُ يُسْعِفُ صَاحِبَهُ
وَلَا الْجُنْدُ يُنْقِذُ تَوْرِيطُهُ

صالح محسن الجهني

الثلاثاء، 7 أبريل 2026

أبهى التهاني أرتميس ... شممت ورد الأندلس

 

بمناسبة انطلاق مهمة أرتميس 2 التابعة لوكالة ناسا بنجاح في 1 أبريل 2026م، من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا، وعلى متنها أربعة رواد فضاء في رحلة تاريخية حول القمر؛ أقدّم قصيدتي بعنوان: (أبهى التهاني – أرتميس)، احتفاءً بهذا الإنجاز الإنساني الملهم.

أَبْهَى التَّهَانِي (أَرْتَمِيسْ)
شَمَمْتِ وَرْدَ الأَنْدَلُسْ

أَصْبَحْتِ مَرْكَبَةَ الهَوَى
بِالحُبِّ حَيْثُمَا نَفْتَرِسْ

نُورًا وَعِلْمًا رَاسِخًا
وَ(نَاسَا) فَخْرُ الكُونْغِرِسْ

وَفَخْرُ أَمْرِيكَا وَمَنْ
فِي عِلْمِهَا لَمْ يَنْغَرِسْ

قَدْ أَرْسَلَتْ فِي زَمَانِهَا
(أَبُولُّو) قَبْلُ لِنَحْتَرِسْ

وَعَادَ وَالقَمَرُ ابْتَسَمْ
فِي شُعَاعِهِ لَمْ يَنْحَبِسْ

قَمَرٌ يُضِيءُ قُلُوبَنَا
فِي حُسْنِهِ لَمْ يَنْخَفِسْ

فِي كُلِّ قَلْبٍ عَاشِقٍ
لِلحُسْنِ مَهْمَا يَلْتَبِسْ

فَإِذَا اقْتَرَبْتِ مَدَارَهُ
وَقَلْبُكِ لَمْ يَنْخَرِسْ

فَبَلِّغِيهِ سَلَامَنَا
وَسَبِّحِي اللَّهَ لَا (زِيُوسْ)

قُولِي لَهُ عَنْ شَوْقِنَا
فِي أَرْضِنَا لَا نَبْتَئِسْ

هَاتِي لَنَا كَمْ صُورَةً
مِنْ حُسْنِهِ لَا نَخْتَلِسْ

هُوَ آيَةُ الرَّبِّ الرَّحِيمِ
فِي خَلْقِهِ لَا تَنْطَمِسْ

إِلَّا بِأَمْرِ جَلَالِهِ
وَإِلَهُنَا مَتَى نَلْتَمِسْ

كَمْ عَلَّمَ الإِنْسَانَ كَمْ
وَالعِلْمُ يَغْدُو لِمَنْ يُحِسْ

فَإِذَا رَجَعْتِ لِأَرْضِنَا
عَوْدًا حَمِيدًا (أَرْتَمِيسْ)

قُولِي (لِنَاسَا) وَاكْتُبِي
مَاذَا رَأَيْتِ؟ لِنَقْتَبِسْ

صالح محسن الجهني

الاثنين، 6 أبريل 2026

يا للرئيس المبجل ... إن لم يكن بالمغفل

 

قصيدةٌ متواضعةٌ مني بعنوان: (يا للرئيسِ المُبَجَّلِ)، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاءت على أنغام رائعة الدكتور غازي عبد الرحمن القصيبي رحمه الله: (يا للغلامِ المُدلَّلِ)، مستلهمةً كذلك من تحفة الأصمعي: **(صَوْتُ صَفيرِ البُلْبُلِ)، رحمه الله.

يَا لَلرَّئِيسِ الْمُبَجَّلِ
إِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْمُغَفَّلِ

يَكُونُ حَبْرَ زَمَانِهِ
رَمْزَ السَّلَامِ الْأَوَّلِ

لِلْحَرْبِ كَانَ مُنَاهِضًا
قَبْلَ الرِّئَاسَةِ يَعْتَلِي

وَلِحِفْظِ مَالِ بِلَادِهِ
غَنَّى غِنَاءَ الْبُلْبُلِ

وَالشَّعْبُ هَامَ بِحُبِّهِ
مُتَأَمِّلًا بِالْأَفْضَلِ

وَالْبَيْتُ يَفْتَحُ بَابَهُ
لِمُبَارِكٍ وَمُهَرْوِلِ

(دُونِي) وَعَادَ لِمَكْتَبٍ
وَبِنَظْرَةِ الْمُسْتَقْبَلِ

فَأَتَاهُ (بِيبِي) زِيَارَةً
يَا لَلْعَجُوزِ الْمُدَلَّلِ

وَتَبَدَّلَتْ أَحْوَالُهُ
وَتَغَيَّرَتْ لِلْأَسْفَلِ

أَغْوَاهُ رَغْمَ ذَكَائِهِ
وَسَقَاهُ مَاءَ الْحَنْظَلِ

الْحَرْبُ أَقْنَعَهُ بِهَا
فِي وَثَائِقٍ لِلْمُرْسَلِ

وَالْيَوْمَ أَصْبَحَ خَاتَمًا
فِي كَفِّ قِرْدِ الْهَيْكَلِ

يَا لَلرَّئِيسِ طُمُوحُهُ
فِي هُرْمُزٍ وَالْمَوْصِلِ

فِي أَنْ يُسَمَّى بِاسْمِهِ
وَكَذَا غُرُورُ الْجَاهِلِ

وَكَذَا غُرُورُ وَزِيرِهِ
وَزِيرُ حَرْبِ الْبَاطِلِ

يَمْشِي وَمَالَهُ حِيلَةٌ
كَمَشْيَةِ الْمُتَحَوِّلِ

يَا لَلرَّئِيسِ مُصَابُهُ
دَاءُ الْكِبَارِ الْمُعْضِلِ

بِمَكْرِ (بِيبِي) وَخُبْثِهِ
ضَاعَتْ جُهُودُ المُهْمِلِ

صالح محسن الجهني

السبت، 4 أبريل 2026

ما لها طالت وطال مطالها ... واستمرت واستمر قتالها

 

قصيدة عن حرب أمريكا واسرائيل على إيران والتي بدأت بعملية أطلقت عليها "الغضب الملحمي" (Operation Epic Fury) في 28 فبراير/شباط 2026، الساعة 1:15 صباحاً ولا تزال مستمرة.

مَا لَهَا طَالَتْ وَطَالَ مَطَالُهَا
وَاسْتَمَرَّتْ وَاسْتَمَرَّ قِتَالُهَا

رَغْمَ تَصْرِيحِ الْمُغَامِرِ إِنَّهَا
نُزْهَةٌ بُرِمَتْ عَلَيْهِ حِبَالُهَا

رَغْمَ قَوْلِهِ إِنَّهَا عَمَلِيَّةٌ
حُدِّدَتْ أَهْدَافُهَا وَمَجَالُهَا

حُدِّدَتْ أَوْقَاتُهَا وَشِعَارُهَا
مَلْحَمِيٌّ غَاضِبٌ تِمْثَالُهَا

مَا لَهَا طَالَتْ وَطَالَ طَحِينُهَا
وَالرَّحَى بَسَطَتْ عَلَيْهِ ثِفَالُهَا

هَذِهِ حَرْبٌ مَصِيرُهَا مُبْهَمٌ
شَرُّهَا أَنْ يُسْتَبَاحَ حَلَالُهَا

رَغْمَ أَنَّ الْعَالَمِينَ تَأَثَّرُوا
وَالتِّجَارَةُ بُدِّلَتْ أَحْوَالُهَا

وَالْمَصَالِحُ عُطِّلَتْ وَتَدَهْوَرَتْ
حَاوَلُوا أَلَّا يَطُولَ ضَلَالُهَا

فَالسَّلَامُ الْعَالَمِيُّ مُهَدَّدٌ
وَاللَّيَالِي أَقْبَلَتْ أَهْوَالُهَا

وَالسَّلَاسِلُ قُيِّدَتْ وَتَعَثَّرَتْ
لَا عَجِيبٌ أَنْ تَطِيشَ سِلَالُهَا

أَصْبَحَتْ أَسْعَارُهَا مَجْنُونَةً
لَا غَرِيبٌ أَنْ يَزِيدَ خَبَالُهَا

فَالْحُرُوبُ مُصِيبَةٌ وَجَرِيمَةٌ
فِي سَبِيلٍ مَا رَعَى مِنْوَالُهَا

فِي سَبِيلٍ لَيْسَ لِلَّهِ قَصْدُهُ
نَكْبَةٌ لَا تَنْتَهِي أَثْقَالُهَا

هَذِهِ حَرْبٌ بَغِيضٌ شَكْلُهَا
وَالْحُرُوبُ بَغِيضَةٌ أَشْكَالُهَا

هَذِهِ حَرْبٌ وَسِرُّهَا وَاضِحٌ
مُعْلَنٌ قَدْ قَالَ عَنْهَا بِغَالُهَا

عِنْدَ مُحْتَلٍّ وَمُخْتَلٍّ سَعَى
خَلْفَهُ وَالْحَرْبُ صَعْبٌ جَالُهَا

وَالشُّعُوبُ مَهْمَا زَادَ أَنِينُهَا
عَنْ أَرَاضِيهَا تَذُودُ رِجَالُهَا

قَدْ كَسَاهَا اللَّهُ صَبْرًا مِثْلَمَا
اكْتَسَتْ أَنْهَارُهَا وَجِبَالُهَا

وَالدِّفَاعُ عَنْ الْحُقُوقِ وَأَهْلِهَا
وَاجِبٌ وَالْأَرْضُ هَذَا عِقَالُهَا

وَعِقَالُ الْقُدْسِ فَوْقَ رُؤُوسِنَا
أُمَّةٌ لَا يَنْتَهِي أَبْطَالُهَا

نَصْرُنَا بِاللَّهِ مَهْمَا تَكَبَّرُوا
وَطَغَوْا أَنْ نَسْتَعِيدَ جَمَالُهَا

بِتَوَحُّدِ صَفِّهَا وَجُهُودِهَا
وَالْمَذَلَّةُ أَنْ يَطُولَ جِدَالُهَا

وَخِلَافَاتٌ صَنِيعَةُ طَامِعٍ
وَالْكَرَامَةُ أَنْ نُعِيدَ كَمَالُهَا

وَنَرَى بِالصَّفِّ أَنَّ خَيَالَهُمْ
عَاجِزٌ أَنْ يَسْتَبِيحَ خَيَالُهَا

صالح محسن الجهني

الجمعة، 3 أبريل 2026

ترجم لعل عقولهم تتوسع ... وقلوبهم مما بها تتوجع

 

قصيدة، اعتزازًا وافتخارًا بالوطن الحبيب، المملكة العربية السعودية، أدام الله عزَّها ورفع شأنها، وجعلها دائمًا منارةَ مجدٍ ونهضة. فقد صارت قدوةً لعالمٍ متطوّر، تمضي بثباتٍ نحو القمم، لا يضرّها حاسدٌ ولا ينال منها حاقد.

تَرْجِمْ لَعَلَّ عُقُولَهُمْ تَتَوَسَّعُ
وَقُلُوبُهُمْ مِمَّا بِهَا تَتَوَجَّعُ

الْحِقْدُ دَاءٌ مَا وَجَدْنَا دَوَاءَهُ
الْمُبْتَلَى بِهِ سُمُّهُ يَتَجَرَّعُ

نَارٌ لَظَاهَا فِي هَشِيمِ فُؤَادِهِ
مِمَّا بِهِ حَسَدًا وَقَدْ تَتَوَزَّعُ

الْمُبْتَلَى بِالْحِقْدِ أَعْمَى بَصِيرَةً
وَلِكُلِّ حَقٍّ مُنْكِرًا لَا يَسْمَعُ

تَرْجِمْ لِكُلِّ ثَقَافَةٍ كَلِمَاتِهَا
وَلَعَلَّ مَنْ فَقَدَ الْمُرُوءَةَ يَقْنَعُ

مَا ضَرَّنَا تَحْرِيفُهُمْ وَكَلَامُهُمْ
مَهْمَا سَعَوْا فَمَقَامُ مَجْدِنَا أَرْفَعُ

مَجْدٌ عَرِيقٌ عُزِّزَتْ أَرْكَانُهُ
بِاللَّهِ ثُمَّ بِشَعْبِهِ يَتَرَبَّعُ

بِقُلُوبِ كُلِّ الْمُسْلِمِينَ مَكَانُهُ
وَالْعَالَمِينَ لَهُ تَدِينُ وَتَخْضَعُ

لِصَفَاءِ سِيرَتِهِ وَبَذْلِ مُلُوكِهِ
وَوَفَاءِ شَعْبِهِ وَالْعَقِيدَةُ تَسْطَعُ

غَرَّاءُ قَدْ حَكَمُوا بِنُورِ جَمَالِهَا
سَادُوا وَمِنْ هَدْيِ النُّبُوَّةِ تَنْبَعُ

كَانُوا وَلَا زَالُوا عَلَى شَرْعِ الْهُدَى
أَهْلُ السَّلَامِ وَكُلُّ قَصْدٍ يَنْفَعُ

وَطَنٌ عَظِيمٌ لَا تُمَسُّ حُدُودُهُ
وَيَدُ الْأَعَادِي قَبْلَ مَسِّهِ تُقْطَعُ

بِالْحَزْمِ وَالْعَزْمِ الْعَظِيمِ سِوَارُهُ
وَالصَّبْرُ فِي يَوْمِ الْكَرِيهَةِ يَشْفَعُ

وَطَنٌ وَعَالَمُنَا الشَّرِيفُ مَكَانُهُ
يُثْنِي عَلَيْهِ وَفَوْقَ مَا يُتَوَقَّعُ

وَطَنٌ يُوَاكِبُ عَالَمًا مُتَقَدِّمًا
بِعُلُومِهِ فِي كُلِّ شَمْسٍ تَطْلَعُ

قَدْ صَارَ قُدْوَةَ عَالَمٍ مُتَطَوِّرٍ
وَلَهُ فِي نَهْضَتِهِ الْجِهَاتُ الْأَرْبَعُ

الدِّينُ وَالْأَخْلَاقُ وَالشَّعْبُ الَّذِي
يَحْظَى بِخَيْرِهِ لَا بِغَيْرِهَا يَطْمَعُ

الْبَيْتُ وَالْمَجْدُ الرَّفِيعُ سِرَاجُهُ
بِهِمَا تَفَاخَرَ كُلُّ قَلْبٍ يَخْشَعُ

صالح محسن الجهني