الاثنين، 11 مايو 2026

حرمتموني ورب الكون أعطاني ... قد كنت أحسبكم نورا في وجداني

 

قصيدةحرمتموني ورب الكون أعطاني

حَرَمْتُمُونِي وَرَبُّ الْكَوْنِ أَعْطَانِي
قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُكُمْ نُورًا فِي وُجْدَانِي

يُرَفْرِفُ الْقَلْبُ فِي أَنْحَائِهِ طَرَبًا
وَصُغْتُ فِي عِشْقِهِ دُرَرِي وَأَلْحَانِي

سَخَّرْتُ فِيهِ مِدَادَ الْبَحْرِ مِنْ قَلَمِي
عَلَى الْوَفَاءِ بِهِ عَطَّرْتُ دِيوَانِي

وَمَا بَخِلْتُ عَلَى وَطَنِي وَلَا عَمَلِي
وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُهُ أَشْجَانِي

وَلَوْ وُزِنْتُ بِعَدْلٍ كُنْتُ آمُلُهُ
رَجَحَتْ عَلَى كِفَّةِ الْمِيزَانِ أَوْزَانِي

مَاذَا أَقُولُ؟ وَرَضْوَى صَامِتٌ جَلِدٌ
ثَقِيلُ وَزْنٍ وَلَنْ يَبْلُغْهُ مِيزَانِي

ظَلَمْتُمُونِي وَشَرُّ الظُّلْمِ أَعْظَمُهُ
هَضْمُ الْحُقُوقِ بِإِغْفَالٍ وَنُكْرَانِ

مَاذَا أَقُولُ؟ لِمَنْ عُمِيَتْ بَصَائِرُهُمْ
عَنِ الْوَفَاءِ وَقَدْ بَرْهَنْتُ بُرْهَانِي

لَسْتُ الَّذِي تُنْقِصُ الْأَيَّامُ هَيْبَتَهُ
مَهْمَا تَدُورُ بِنَكْبَاءٍ وَأَحْزَانِ

لَسْتُ الَّذِي تَطْرَحُ الْأَقْدَارُ هِمَّتَهُ
عَوَّدْتُ قَلْبِي عَلَى خَيْلِي وَمَيْدَانِي

بِالصَّبْرِ وَالْعَزْمِ وَالْأَيَّامِ صَفْحَتُهَا
يَوْمٌ وَيَوْمٌ وَمَا لَوَّنْتُ أَلْوَانِي

ثَبَاتُهَا مِنْ ثَبَاتِ الْأَصْلِ وَالشِّيَمِ
وَمِنْ عُرُوقٍ بِهَا فَخْرِي وَعُنْوَانِي

أَهْلُ الْمَكَارِمِ وَالْأَيَّامُ شَاهِدَةٌ
مِنْ بَيْرَقِ الْفَتْحِ حَتَّى الْأَخْضَرِ الْقَانِي

عَلَى الْوَفَاءِ لَهُ وَالْخَيْرُ طَلْعَتُهُ
فِي خَيْرِ أَرْضٍ وَمِنْ مَجْدٍ وَسُلْطَانِ

فِي خَيْرِ دَارٍ مِنَ الْإِسْلَامِ عِزَّتُهَا
وَمِنْ مُلُوكٍ وَخَيْرُ مُلُوكِهَا الْبَانِي

عَبْدُالْعَزِيزِ الَّذِي أَسْدَى لِأُمَّتِهِ
خَيْرًا عَظِيمًا فِي تَوْحِيدٍ وَإِيمَانِ

عَلَى كِتَابٍ وَتَكْفِينَا شَمَائِلُهُ
وَنَهْجُ عَدْلٍ وَإِعْمَارٍ وَإِحْسَانِ

صالح بن محسن الجهني