عميد طيار ركن متقاعد

لقب ( شاعر القوات الجوية ) تشريف وتكريم من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران - رحمه الله - فقد منحني إياه في حفل تخرج الدورة ( الحادية والعشرون ) من كلية الملك فيصل الجوية بالرياض عام (1402 هـ - 1981م)

الخميس، 22 أكتوبر 2026

أدب الحداثة لا تعلو به القيم .. ولا يرفرف فوق فنائه العلم

قصيدة عن أدب الحداثة
 
أَدَبُ الْحَدَاثَةِ لَا تَعْلُو بِهِ الْقِيَمُ
وَلَا يُرَفْرِفُ فَوْقَ فِنَائِهِ الْعَلَمُ

فَمَنْ أَقَامُوا لَهُ دُورًا تُشَرِّعُهُ
فِيمَا مَضَى سَقَطُوا وَتَأَلَّمَ الْقَلَمُ

وَتَأَلَّمَتْ أَنْفُسٌ بِالْخَيْرِ نَاطِقَةٌ
الْعِلْمُ مَنْهَجُهَا وَسِرَاجُهَا الشِّيَمُ

وَتَأَلَّمَتْ أُمَّةٌ شَعَّتْ حَضَارَتُهَا
وَشُعَاعُ مَشْرِقِهَا الْعِلْمُ وَالْحِكَمُ

البَيْتُ مَصْدَرُ خَيْرِ عُلُومِ نَهْضَتِهَا
وَالْأَقْصَى وَالْمَسْجِدُ النَّبَوِيُّ وَالْحَرَمُ

وَتَأَلَّمَتْ أُمَّةٌ تَسْمُو مَعَالِمُهَا
تَسْمُو حَضَارَتُهَا يَسْمُو بِهَا الْهَرَمُ

أَدَبُ الْحَدَاثَةِ شَرٌّ بَالِغُ الْخَطَرِ
لَا خَيْرَ فِيهِ وَفِي تَرْوِيجِهِ النَّدَمُ

مُتَغَرِّبُ الفِكْرِ سُمٌّ فِي مَنَاهِجِهِ
كَمْ قِيلَ عَنْهُ وَلَكِنْ قَلَّ مَنْ فَهِمُوا

كَمْ قِيلَ عَنْهُ وَعَنْ مَا فِيهِ مِنْ ضَرَرٍ
وَالْعِلْمُ يَنْفَعُ مَنْ فَهِمُوا وَمَنْ عَلِمُوا

يَكْفِي مِنَ الشَّرِّ أَمْرٌ وَاضِحٌ جَلَلُ
فِي فِكْرِ مَنْ لَا يَرَى فِي اللهِ نَحْتَكِمُ

مُسْتَنْقِصاً مَا فِي دِينِ اللهِ وَالكُتُبِ 
وَاللَّهُ نُورٌ وَتَجْلُو فِي نُورِهِ الظُّلَمُ

مُحَمَّدٌ جَاءَ بِالْآيَاتِ شَاهِدَةً
تَنْهَى وَتَأْمُرُ أَمْرُ اللَّهِ يُحْتَرَمُ

أَدَبُ الْحَدَاثَةِ يَهْذِي فِي طَبِيعَتِهِ
يُجَرِّدُ الْأُنْثَى إِنَّ اللَّهَ مُنْتَقِمُ

الْأُنْثَى إِنْ صَلَحَتْ طَابَتْ مَعِيشَتُنَا
صَلَاحُ مُجْتَمَعٍ وَسِوَارُهُ حَرَمُ

إِنَّ الْحَيَاءَ لَأَعْظَمُ مَا يُزَيِّنُهَا
وَكَذَا الْمُرُوءَةُ كَمْ زَانَتْ بِهَا الْأُمَمُ

الْحَارِسَانِ عَلَى الْأَخْلَاقِ وَالذِّمَمِ
وَكَذَا الْعَفَافُ لِمَنْ يَعْلُو بِهِ الْكَرَمُ

أَدَبُ الْحَدَاثَةِ حَتَّى فِي قَضِيَّتِنَا
فَكَمْ أَسَاءَ لِمَنْ فِي قُلُوبِهِمْ أَلَمُ

مِنِ احْتِلَالٍ بَغِيضٍ ظَالِمٍ بَشِعٍ
وَالظُّلْمُ يُعْجِبُ مَنْ فِي قَلْبِهِ صَنَمُ

يَلُومُ مَنْ جَاهَدُوا فِي سَبِيلِ عِزَّتِهِمْ
مُتَصَهْيِنَ الْفِكْرِ قَدْ زَلَّتْ بِهِ الْقَدَمُ

فَالحَمْدُ للهِ أَكْرَمَنَا فِي نِعْمَتِهِ
الْعِلْمُ وَالْأَدَبُ الشَّرْقِيُّ مُبْتَسِمُ

فِيهِ الْجَوَاهِرُ نَاصِعَةٌ أَصَالَتُهَا
بَرَّاقَةٌ زَادَ فِي أَثْمَانِهَا الْقِدَمُ

فَهَذِهِ الْأُمَّةُ الْعَصْمَاءُ نَهْضَتُهَا
صَفحاتُ أَقْلَامِهَا تَعْلُو بِهَا الْقِمَمُ

أَدَبُ الْمَكَارِمِ يَنْبِضُ كُلَّ ثَانِيَةٍ
فِي رَبِيعِ مَوْرُوثِهَا وَفُنُونِهَا نَغَمُ

اللَّهَ نَسْأَلُ أَنْ تَحْيَا أَصَالَتُنَا
فِي هَذِهِ الْأَرْضِ وَالْأَيَّامُ تَزْدَحِمُ

وَأَنْ يُنِيرَ قُلُوبَ نِسَاءِ أُمَّتِنَا
وَشَبَابَ أُمَّتِنَا بِالْحَقِّ يَلْتَزِمُ

صالح محسن الجهني