عميد طيار ركن متقاعد

لقب ( شاعر القوات الجوية ) تشريف وتكريم من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران رحمه الله فقد منحني إياه في حفل تخرج الدورة ( الحادية والعشرين ) من كلية الملك فيصل الجوية بالرياض عام 1402 هـ



الأربعاء، 24 أكتوبر 2012

قطرت الحب فانطلق القطار ، كغيث في مرابيه الخضار




قَطَرْتَ الحُبَّ  فانْطَلَقَ  الْقِطَارُ
كَغَيْثٍ في مرَاَبِيِـهِ  الخَضَـارُ
يُـرَدِدُ مـنْ بِـهِ  للهِ  حُبـاً
وإجْلاَلاً وَشِيْمَتُـكَ الْوَقَـارُ
لِمَا قَدَّمْتَ للْبَيْـتِ  الْعَتِيِـقِ
ومن لَبَّوْا  حَجِيجٌ  واعتمـارُ
لِخَالِقِنَـا  بِتَوْحِيـدٍ  وحمْـدٍ
مَشَاعِرُهُم كَسَتْ شعبٌ ودارُ
بَيَـاضٌ لا يُعَادِلـهُ  بَيَـاضٌ
سِوى بِيضُ القُلُوبِ كَمَا المنارُ
مِنَ النَّوُرِ الْعَظِيمِ لذِيِ الْجَلاَلِ
بِنُورِهِ  يُسْتَضَـاءُ  ويُسْتَنَـارُ
فَكَانَ الْحَجُّ تَشْرِيَفَـاً وَأمْنَـاً
وتَنْظِيمـاً يُوَاكِبُـهُ ازدِهَـارُ
وَتكْرِيماً لِمنْ قَدْ حَلًّ  ضَيْفـاً
عَلَيْنَا يَقْصِدُ الْحَـرمَ  المجـارُ
فمكةُ ضَيْفُهَا ضيفٌ  كريـمٌ
بِأَهْلِهَا لَيْلُهَا أَضْحَـى  نَهَـارُ
سَقَاهَا اللهُ مِنْ مُزْنِ  السَّحَابِ
وزَمْزَمُ جُودِهِ فَـاقَ الْبحَـارُ
وَجُودكَ مِنْ عَطَاءِ  اللهِ  جُودَاً
يَدٌ بَيْضَـاءُ رَاَحَتُهَـا مـزارُ
وَدَارُكَ مَشْرَعاً للْخَيرِ  دومـاً
حَكَمْتَـهُ بِالْعَدَالَـةِ اقْتِـدَارُ
سَلاَمٌ خَادَمَ الْبَيتَيـنِ ذُخْـرَاً
لَنَا فِيْ خِدْمَةِ الْبَيْتِ افْتِخَـارُ
خَدَمْتَ الْبَيْتَ والإسْلاَمَ فَخْرَاً
وإِيمَاناً كَمَا  صَنَـعَ  الكِبَـارُ
رِجَالٌ سَطَّرَ  التَأرِيخُ  عَنْهُـمْ
حُرُوفـاً لا يُغَبِّرُهَـا الغُبَـارُ
نَرَاهَا فِيْ كِتَـابِ اللهِ  نـوراً
مُنِيراً والْحَديثُ لـهُ اعتبـارُ
فإبْرَاهِيـمُ شيَّـدَهُ مجيـبـاً
لأِمْرِ اللهِ وارتَفَـعَ  الْجـدَارُ
عُلـوٌ لا يُضَاهِيـهِ عُـلـوٌ
كأنّهُ لاَمَسَ الْمُـزْنِ الغِـزَارُ
تَحُفُّ بِـهِ ملائِكَـةٌ كِـرَامٌ
وإسْمَاعِيلُ نَاوَلَـهُ  الحِجَـارُ
وَشَيَّدَ رُكْنَهُ حَجـراً  زكيـاً
مِنَ الْجَنَّاتِ والفِـرْدَوْسِ دارُ
لِمَنْ عَبَدَ الإلهَ بدُونِ  شِـرْكٍ
وَيُدْرِكُ أنَّ للْحَـقِ  اخْتِبَـارُ
فقَبَّلَهُ الحَبيْبُ  فَدَتْهُ  رُوحِـي
بِحُـبٍ والْمَحَبَّـةُ اعتِطـارُ
فَسُبْحَانَ الذِي  يَهْدِي  إليـهِ
وسبْحَانَ الذِي مَلَكَ القَـرَارُ
بأنْ يَبْنيِ لَهُ  بـالأرَضِ  بَيْتـاً
كَبَيْتٍ في السَّمَاءِ لَـهُ يُـزَارُ
مِنَ الْمَلَكِ الكَرامِ المُكرَمِينَـا
بِنُورِ اللهِ والأَنْـوَارِ  سـاروا
وَنَرْفَعُهَا الأياَدِي لذِي  الجَلاَلِ
على نعمٍ نعيشُ بهـا  كبـارُ
وَنَحْمدُ ربَنَـا عُدْتُـمْ إليْنَـا
بخيرٍ بَعْـدَ طَـالَ الانْتِظَـارُ
شِفَاؤكَ فَرْحَةٌ فِيْ كُلِ بَيْـتٍ
وَبَيْتُ اللهِ  فَرْحَتُـهُ  العَمَـارُ
بِذِكْرِ اللهِ مَخْدُومَ  الْجَنَـاَبِ
بأيْدِي خَادمُ البَيْتِ  انتصَـارُ
لِديـنِ اللهِ والإسـلامِ عـزاً
بِعَوْنِ اللهِ للوطـنِ  السِّـوَارُ
قُدُوُمكَ سَالِماً فَرَحٌ  جَدِيـدٌ
حَمَامُ البَيْتِ  بالأَفْرَاحِ  طَارُوا
يَزُفُّونَ الْتَهانِـي  مُشرِقَـاتٌ
لِشَعبِكَ والقُلُوبُ لها  مَطـارُ
يَعُمُّ بِهَا الْوَفَاءُ لَكُـمْ دَوَامـاً
ديـارٌ لا ينافسهـا ديــارُ
صالح محسن الجهني

نشرت بمجلة الدفاع العدد - 158 -