قصيدة الغضب الملحمي
بِالْغَضَبِ الْمَلْحَمِي
وَصْفٌ لِطَبْعِ الْآدَمِي
وَتَغَطْرُسٌ وَتَكَبُّرٌ
وَتَشَيْطُنُ الْمُتَشَرْذِمِ
وَتَصَهْيُنٌ وَتَفَرْعُنٌ
وَشَرِيعَةٌ لِلْمُجْرِمِ
وَذَرِيعَةٌ يَغْزُو بِهَا
عَقْلَ الضَّلَالِ الْوَاهِمِ
شَيْطَانُهُ لَا يَنْتَهِي
وَإِلَى الطَّوَاغِيتِ يَنْتَمِي
فِي يَدِ طَاغُوتٍ طَغَى
أَسْقَاهُ كَأْسَ الْعَلْقَمِ
قَدْ كَانَ يَحْسِبُ أَنَّهُ
رَجُلُ السَّلَامِ الْمُلْهَمِ
وَالنَّاسُ تَعْلَمُ إِنَّهُ
رَجُلُ الْحُرُوبِ الْخَادِمِ
صَهْيُونُ فِي نَزَوَاتِهَا
بِالِاحْتِلَالِ الْغَاشِمِ
وَسِيَاسَةُ التَّهْوِيدِ فِي
مَسْرَى النَّبِيِّ الْهَاشِمِي
قَدْ غَرَّهُ مَا حَازَهُ
مِنْ قُوَّةِ الْمُتَزَعِّمِ
قَدْ غَرَّهُ تَسْلِيحُهُ
وَإِلَى الصِّرَاعِ الْعَالَمِي
وَإِلَى مَخَاطِرِهَا الَّتِي
فِيهَا الْبَصِيرَةُ تَنْعَمِي
فَالْحَرْبُ مَنْ يَسْعَى لَهَا
فِي طَحْنِ كَفِّهِا يَرْتَمِي
وَيَذُوقُ فِيهَا عِقَابَهُ
بِالِانْتِشَارِ الْقَاصِمِ
حَتَّى إِذَا طَالَتْ بِهِ
أَيَّامُهَا طَالَ الرَّمِي
مَا لَمْ يَكُنْ بِحِسَابِهِ
وَعَلَى الصِّرَاعِ النَّادِمِ
فَالظُّلْمُ لَا يَرْضَى بِهِ
بَشَرٌ فَقُلْ لِلظَّالِمِ
أَمْرِيكَا لَسْتِ عَدُوَّنَا
مِنْ فِيتْنَامَ تَعَلَّمِي
فَالْجُرْمُ دَعْمُ عَدُوِّنَا
وَمَطَامِعٌ هَلْ تَفْهَمِي؟
إِنْ تَجْعَلِينَ عَدُوَّكِ
إِسْلَامَنَا فَسَتُهْزَمِي
فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا
وَبِغَيْرِهِ لَا نَحْتَمِي
وَاللَّهُ خَيْرٌ نَاصِرًا
آيَاتُهُ بِالْمُحْكَمِ
فَتَعَوَّذِي مِنْ غَيِّكِ
إِيَّاكِ غَضَبَ الْمُسْلِمِ
صالح محسن الجهني


