عَلَى صِهْيَوْنَ وَالْحُوثِي الْخَزَاءُ
إِزَاءَ حِصَارِهِمْ عَظُمَ الْبَلَاءُ
عَلَى تَعْزٍ وَغَزَّةَ وَالْجَمِيلُ
لِحَرْفِ الزَّايِ فِيهِنَّ الْإِبَاءُ
وَجَارَاتُ الْبِحَارِ لَمُكْرَمَاتٌ
وَأَغْلَبُ قَاطِنِيهَا الْأَبْرِيَاءُ
فَغَزَّةُ هَاشِمٍ مَجْدٌ عَرِيقٌ
وَتَعْزُ مَدِينَةٌ فِيهَا الْبَهَاءُ
وَغَزَّةُ مِنْ فِلَسْطِينَ وَفِيهَا
عُصَارَةُ مَجْدِنَا وَبِهَا الْوَفَاءُ
وَتَعْزُ فِي رُبَى يَمَنٍ سَعِيدٍ
وَيَسْمُو فِي ثَقَافَتِهَا الصَّفَاءُ
وَمَا صِهْيَوْنُ وَالْحُوثِيُّ إِلَّا
طُغَاةٌ فِي جَرَائِمِهِم سَوَاءُ
فَوَاجِرُ بِالْخُصُومَةِ وَالْقِتَالِ
وَعِنْدَ اللهِ تَحْتَكِمُ الدِّمَاءُ
تَشَابَهَ فِعْلُهُمْ فِي كُلِّ جُرْمٍ
فَلَا فَرْقٌ إِذَا مُنِعَ الْبَقَاءُ
وَلَا فَرْقٌ إِذَا كَانَ الْحِصَارُ
عَلَى مُدُنٍ وَقَدْ حَلَّ الْوَبَاءُ
وَشَحَّ الْمَاءُ وَالْأَطْفَالُ مَاتُوا
وَلَمْ تَأْتِ الْمُؤُونَةُ وَالدَّوَاءُ
حِصَارُ النَّاسِ بِالْأَوْطَانِ ظُلْمٌ
قَوَانِينُ الْحُرُوبِ لَهَا قَضَاءُ
وَيَفْرِقُ أَنَّ صِهْيَوْنَ احْتِلَالٌ
مَجَازِرُهُ يَمُوتُ بِهَا النِّسَاءُ
وَأَطْفَالٌ بِلَا قَبْرٍ وَمَأْوَى
وَعَنْ أَحْضَانِ أُمَّتِهِمْ فِدَاءُ
مَجَازِرُهُ يَمُوتُ بِهَا الرِّجَالُ
وَمَا مَاتَ الْجِهَادُ وَلَا النِّدَاءُ
وَمَنْ ضَحَّى بِمَا مَلَكَتْ يَدَاهُ
فَقَدْ نَالَ الشَّهَادَةَ وَالْجَزَاءُ
يُحَاصِرُ شَعْبَ غَزَّةَ احْتِلَالٌ
وَأَمَّا تَعْزُ حَاصَرَهَا ابْتِلَاءُ
يُحَاصِرُهَا عِصَابَةُ انْقِلَابٍ
وَمَنْ قَلَبَ النَّعِيمَ لَهُ الْفَنَاءُ
وَلِلصَّهْيُونِ وَالْحُوثِيِّ حِلْفٌ
يُحَقِّقُ مَا يُرِيدُ لَهُ الْوَلَاءُ
وَيَدْعَمُهُ وَضِدَّ الْعَدْلِ دَوْمًا
وَحِلْفُ الشَّرِّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ
فَهَذَا الْقِرْدُ وَالنَّسْرُ حَلِيفٌ
يَمِينِيُّ التَّطَرُّفِ وَالْهَوَاءُ
وَهَذَا حَلِيفُ ثَوْرَاتٍ وَثَوْرٍ
لِثَوْرٍ قَرْنُهُ فِيهِ انْحِنَاءُ
يُصَارِعُ فِيهِ نَسْرٌ فِيهِ كِبْرٌ
وَغَطْرَسَةٌ يُدَاعِبُهَا الْغَبَاءُ
لِيَفْرِضَ وَاقِعًا وَيُعِزَّ قِرْدًا
وَمَا بِهِ غَيْرُ دَاءِ الْقِرْدِ دَاءُ
وَنَحْنُ فِي نَبِيِّ اللهِ أَوْلَى
بِإِبْرَاهِيمَ مَطْلَبُهُ هُرَاءُ
وَفِي التَّطْبِيعِ رَغْبَتُهُ مَحَالٌ
فَلَا حَبْلٌ يُمَدُّ وَلَا لِقَاءُ
وَنَخْشَى اللهَ وَالْأَقْصَى أَسِيرٌ
فِلَسْطِينٌ لَهَا مِنَّا الْوَفَاءُ
وَلَا نَرْضَى الْمَلَامَةَ نَحْنُ ذُخْرٌ
لِأُمَّةِ أَحْمَدَ وَلَنَا اللِّوَاءُ
فِلَسْطِينُ قَضِيَّةُ كُلِّ حُرٍّ
سَنَنْصُرُهَا وَبِاللهِ الرَّجَاءُ
وَشَاهَتْ كُلُّ نَفْسٍ لَا تُرَاعِي
مَكَانَتَهَا وَحَلَّ بِهَا الْجَفَاءُ
وَقُلْ لِلنَّسْرِ وَالْقِرْدِ اسْتَرِيحُوا
فَمَا تَخْطِيطُكُمْ إِلَّا هَبَاءُ
وَمَكْرٌ أَنَّ إِسْرَائِيلَ كُبْرَى
وَمَكْرُ اللهِ أَعْظَمُ وَالدُّعَاءُ
وَقُلْ لِلثَّوْرِ مَا فِي الشَّرِّ خَيْرٌ
وَإِنَّ الرُّشْدَ خَيْرٌ وَاهْتِدَاءُ
وَإِنَّا عَلَى الْوَفَاءِ وَأَهْلُ عَهْدٍ
وَمَنْ خَانَ الْعُهُودَ لَهُ الشَّقَاءُ
صالح محسن الجهني