عميد طيار ركن متقاعد

شاعر القوات الجوية لقبٌ أعتزّ به وشرفٌ أحتفظ بذكراه بكل فخر وامتنان فقد تفضّل بمنحي إياه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران - رحمه الله - خلال حفل تخرّج الدورة الحادية والعشرين من كلية الملك فيصل الجوية بالرياض، عام 1402هـ (1981م). وسيظل هذا التكريم الكريم علامةً مضيئة في مسيرتي، وذكرى عزيزة أستحضر معها مواقف الوفاء والاعتزاز، وتقديرًا خالدًا لسموّه رحمه الله

الأحد، 25 أكتوبر 2026

على صهيون والحوثي الخزاء ... إزاء حصارهم عظم البلاء

قصيدة على (صهيون والحوثي الخزاء)، تجسد وحدة الألم والأمل بين غزة الأبية وتعز الصامدة في وجه الحصار والعدوان. لتؤكد أن قضايا الأمة لا تتجزأ وأن مكر الله أعظم من تحالفات الشر.

عَلَى صِهْيَوْنَ وَالْحُوثِي الْخَزَاءُ
إِزَاءَ حِصَارِهِمْ عَظُمَ الْبَلَاءُ

عَلَى تَعْزٍ وَغَزَّةَ وَالْجَمِيلُ
لِحَرْفِ الزَّايِ فِيهِنَّ الْإِبَاءُ

وَجَارَاتُ الْبِحَارِ لَمُكْرَمَاتٌ
وَأَغْلَبُ قَاطِنِيهَا الْأَبْرِيَاءُ

فَغَزَّةُ هَاشِمٍ مَجْدٌ عَرِيقٌ
وَتَعْزُ مَدِينَةٌ فِيهَا الْبَهَاءُ

وَغَزَّةُ مِنْ فِلَسْطِينَ وَفِيهَا
عُصَارَةُ مَجْدِنَا وَبِهَا الْوَفَاءُ

وَتَعْزُ فِي رُبَى يَمَنٍ سَعِيدٍ
وَيَسْمُو فِي ثَقَافَتِهَا الصَّفَاءُ

وَمَا صِهْيَوْنُ وَالْحُوثِيُّ إِلَّا
طُغَاةٌ فِي جَرَائِمِهِم سَوَاءُ

فَوَاجِرُ بِالْخُصُومَةِ وَالْقِتَالِ 
وَعِنْدَ اللهِ تَحْتَكِمُ الدِّمَاءُ

تَشَابَهَ فِعْلُهُمْ فِي كُلِّ جُرْمٍ
فَلَا فَرْقٌ إِذَا مُنِعَ الْبَقَاءُ

وَلَا فَرْقٌ إِذَا كَانَ الْحِصَارُ
عَلَى مُدُنٍ وَقَدْ حَلَّ الْوَبَاءُ

وَشَحَّ الْمَاءُ وَالْأَطْفَالُ مَاتُوا
وَلَمْ تَأْتِ الْمُؤُونَةُ وَالدَّوَاءُ

حِصَارُ النَّاسِ بِالْأَوْطَانِ ظُلْمٌ
قَوَانِينُ الْحُرُوبِ لَهَا قَضَاءُ

وَيَفْرِقُ أَنَّ صِهْيَوْنَ احْتِلَالٌ
مَجَازِرُهُ يَمُوتُ بِهَا النِّسَاءُ

وَأَطْفَالٌ بِلَا قَبْرٍ وَمَأْوَى
وَعَنْ أَحْضَانِ أُمَّتِهِمْ فِدَاءُ

مَجَازِرُهُ يَمُوتُ بِهَا الرِّجَالُ
وَمَا مَاتَ الْجِهَادُ وَلَا النِّدَاءُ

وَمَنْ ضَحَّى بِمَا مَلَكَتْ يَدَاهُ
فَقَدْ نَالَ الشَّهَادَةَ وَالْجَزَاءُ

يُحَاصِرُ شَعْبَ غَزَّةَ احْتِلَالٌ
وَأَمَّا تَعْزُ حَاصَرَهَا ابْتِلَاءُ

يُحَاصِرُهَا عِصَابَةُ انْقِلَابٍ
وَمَنْ قَلَبَ النَّعِيمَ لَهُ الْفَنَاءُ

وَلِلصَّهْيُونِ وَالْحُوثِيِّ حِلْفٌ
يُحَقِّقُ مَا يُرِيدُ لَهُ الْوَلَاءُ

وَيَدْعَمُهُ وَضِدَّ الْعَدْلِ دَوْمًا
وَحِلْفُ الشَّرِّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ

فَهَذَا الْقِرْدُ وَالنَّسْرُ حَلِيفٌ
يَمِينِيُّ التَّطَرُّفِ وَالْهَوَاءُ

وَهَذَا حَلِيفُ ثَوْرَاتٍ وَثَوْرٍ
لِثَوْرٍ قَرْنُهُ فِيهِ انْحِنَاءُ

يُصَارِعُ فِيهِ نَسْرٌ فِيهِ كِبْرٌ
وَغَطْرَسَةٌ يُدَاعِبُهَا الْغَبَاءُ

لِيَفْرِضَ وَاقِعًا وَيُعِزَّ قِرْدًا
وَمَا بِهِ غَيْرُ دَاءِ الْقِرْدِ دَاءُ

وَنَحْنُ فِي نَبِيِّ اللهِ أَوْلَى
بِإِبْرَاهِيمَ مَطْلَبُهُ هُرَاءُ

وَفِي التَّطْبِيعِ رَغْبَتُهُ مَحَالٌ
فَلَا حَبْلٌ يُمَدُّ وَلَا لِقَاءُ

وَنَخْشَى اللهَ وَالْأَقْصَى أَسِيرٌ
فِلَسْطِينٌ لَهَا مِنَّا الْوَفَاءُ

وَلَا نَرْضَى الْمَلَامَةَ نَحْنُ ذُخْرٌ
لِأُمَّةِ أَحْمَدَ وَلَنَا اللِّوَاءُ

فِلَسْطِينُ قَضِيَّةُ كُلِّ حُرٍّ
سَنَنْصُرُهَا وَبِاللهِ الرَّجَاءُ

وَشَاهَتْ كُلُّ نَفْسٍ لَا تُرَاعِي
مَكَانَتَهَا وَحَلَّ بِهَا الْجَفَاءُ

وَقُلْ لِلنَّسْرِ وَالْقِرْدِ اسْتَرِيحُوا
فَمَا تَخْطِيطُكُمْ إِلَّا هَبَاءُ

وَمَكْرٌ أَنَّ إِسْرَائِيلَ كُبْرَى
وَمَكْرُ اللهِ أَعْظَمُ وَالدُّعَاءُ

وَقُلْ لِلثَّوْرِ مَا فِي الشَّرِّ خَيْرٌ
وَإِنَّ الرُّشْدَ خَيْرٌ وَاهْتِدَاءُ

وَإِنَّا عَلَى الْوَفَاءِ وَأَهْلُ عَهْدٍ
وَمَنْ خَانَ الْعُهُودَ لَهُ الشَّقَاءُ

صالح محسن الجهني


الخميس، 22 أكتوبر 2026

دوري بنا بالحب والأشواق .. وتلاعبي في روضة العشاق

قصيدة: دوري بنا بالحب والأشواق

دُورِي بِنَا بِالْحُبِّ وَالْأَشْوَاقِ
وَتَلَاعَبِي فِي رَوْضَةِ الْعُشَّاقِ

وَتَمَلَّكِي مَا طَابَ مِنْ أَشْجَارِهَا
وَتَمَايَلِي بِالْغُصْنِ وَالْأَوْرَاقِ

وَاسْتَطْلِعِي طَلَلًا تَقَادَمَ عَهْدُهُ
بَاقٍ وَلِلْأَثَرِ الْجَمِيلِ بَوَاقِي

قَدْ كَانَ نَبْضًا لِلْحَيَاةِ وَطِيبِهَا
مُتَزَيِّنًا بِالْعِلْمِ وَالْمِيثَاقِ

قَدْ كَانَ نِبْرَاسًا يَفُوقُ زَمَانَهُ
مُتَحَلِّيًا بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ

دُورِي عَلَى جُدْرَانِهِ وَتَسَلَّلِي
وَاسْتَكْشِفِي مَا كَانَ بِالْأَعْمَاقِ

وَقِفِي عَلَى أَبْوَابِهِ وَتَسَاءَلِي
فِي لَهْفَةِ الْمَذْهُولِ وَالْمُشْتَاقِ

مِمَّا رَأَتْ عَيْنَاهُ مِنْ حُسْنٍ وَمَا
جَعَلَ الدُّمُوعَ تَفِيضُ بِالْأَحْدَاقِ

هَاتِي لَنَا الْأَنْبَاءَ يَا رِيمَ الْمَهَا
مِنْ رَوْضَةِ الْحُبِّ الْعَفِيفِ الرَّاقِي

هَاتِي لَنَا مَا قَالَهُ شُعَرَاؤُهَا
عَنْ أَرْضِهَا وَنَخِيلِهَا وَالسَّاقِي

وَرِثَائِهَا وَمَصَائِبٍ حَلَّتْ بِهَا
وَتَلَاطُمِ الْأَعْنَاقِ بِالْأَعْنَاقِ

أَنْتِ الْجَمِيلَةُ وَالْجَمَالُ مُصَدَّقٌ
فِي أَغْلَبِ الْأَحْيَانِ وَالْأَذْوَاقِ

يَا ذَاتَ حُسْنٍ مَا رَأَيْنَا مِثْلَهُ
وَالْحُسْنُ فِي رِيمِ الْمَهَا مُتَلَاقِي

يَكْفِي مِنَ النَّبَإِ الْعَظِيمِ بَيَانُهُ
وَالصَّمْتُ يَسْقِي مُهْجَةَ التَّوَّاقِ

حَتَّى عَلَى الْأَطْلَالِ نَرْثِي حَالَنَا
وَالدَّرْسُ مَكْتُوبٌ وَفِي الْآفَاقِ

كَمْ كَرَّرَ التَّارِيخُ يَوْمًا نَفْسَهُ
أَيَّامُهُ كَتَدَاوُلِ الْأَسْوَاقِ

وَإِلَى هُنَا دَارَتْ بِنَا أَيَّامُنَا
وَشُعُورُنَا مُتَنَاغِمُ الْأَنْسَاقِ

يَا رِيمُ أَمْجَادٌ تَطَاوَلَ عُنْقُهَا
دُمْتِ لَنَا بِالْخَافِقِ الْخَفَّاقِ

صالح محسن الجهني

حبيب القلب تؤلمه الجراح .. سلامته وقلبي له الجناح

دفاعا عن الوطن الحبيب المملكة العربية السعودية ومصر العروبة ودول الخليج الكرام أدام الله تعاونهم، وتضامنهم، ووحدة صفهم في وجه كل حاقد. أقول هذه القصيدة:

حَبِيبُ القَلْبِ تُؤْلِمُهُ الجِرَاحُ
سَلَامَتُهُ وَقَلْبِي لَهُ الجَنَاحُ

وَبِي شَوْقٌ إِلَيْهِ حَبِيبُ قَلْبِي
فِي مَشْرِقِهِ إِذَا طَلَعَ الصَّبَاحُ

فَلَا يَأْسَى عَلَى حَالٍ عَجِيبٍ
فِي يَوْمِ الجِدِّ يَنْقَشِعُ المِزَاحُ

وَيَأْتِينَا مِنَ الخَبَرِ اليَقِينِ
أَحَادِيثٌ تَضِيءُ بِهَا الصِّحَاحُ

وَفِي قُرْبِ المُحِبِّ لِمَنْ يُحِبُّ
يَطِيبُ العَيْشُ وَالمَاءُ القَرَاحُ

إِذَا اقْتَرَبَ القَرِيبُ لِأَهْلِ قُرْبَى
رَأَيْتَ المُرْجِفِينَ لَهُمْ صِيَاحُ

وَإِنْ قَرُبَ الغَرِيبُ وَهُمْ كِلَابٌ
مَعِيَّتُهُ فَمَا لَهُمُ نِبَاحُ

يَرَوْنَ مَصَالِحَ الغُرَبَاءِ حَقًّا
وَلِلْجَارِ المُقَرَّبِ لَا تُبَاحُ

وَمَا الأَمْرُ المَصَالِحُ لَا وَرَبِّي
يَسُوؤُهُمُ المَوَدَّةُ وَالصَّلَاحُ

كِلَابٌ لِلْغَرِيبِ كِلَابُ شَرٍّ
يَسُوؤُهُمُ اصْطِفَافٌ وَارْتِيَاحُ

مُطِيعُونَ الأَوَامِرَ فِي زَمَانٍ
تَغَرَّبَ فِيهِ مَنْ كَرِهَ الوِشَاحُ

لَهُمْ فِي مَنْشَرِ الفَوْضَى أَيَادِي
إِشَاعَتُهُمْ يَطِيشُ بِهَا السِّلَاحُ

عَلَى صَدْرِ العُرُوبَةِ مِنْ زَمَانٍ
تَبَرَّأَ مِنْهُمُ العَرَبُ القِحَاحُ

وَوَحْدَةُ صَفِّ أَهْلِ القُرْبَى خَيْرٌ
وَفِيهَا مَنَافِعُ فِيهَا الفَلَاحُ

وَفِيهَا الأَجْرُ وَالتَّوْفِيقُ دَوْمًا
وَفِيهَا نَالَتِ الأُمَمُ النَّجَاحُ

وَفِيهَا الرَّدْعُ فِي زَمَنٍ غَرِيبٍ
نَرَى فِيهِ التَّجَبُّرَ وَالكِفَاحُ

أُحَيِّي كُلَّ قَلْبٍ فِيهِ خَيْرٌ
مُحَيَّاهُ المَحَبَّةُ وَالسَّمَاحُ

وَفِيهِ الصِّدْقُ يَغْمُرُهُ التَّغَاضِي
وَفَاضَتْ مِنْ مَنَاقِبِهِ البِطَاحُ

صالح محسن الجهني

مصر التي في القلب والسعودية .. وعلاقة الدين الحنيف قوية

قصيدة (مصر التي في القلب والسعودية)، 
محاكاة لرائعة أحمد رامي (مصر التي في خاطري)، والتي غنتها أم كلثوم - رحمهم الله - وإلهاما من مواقف مصر المشرفة وتضامنها التاريخي مع المملكة العربية السعودية نظمت هذه الأبيات:

مِصْرُ الَّتِي فِي القَلْبِ وَالسَّعُودِيَّهْ
وَعَلَاقَةُ الدِّينِ الحَنِيفِ قَوِيَّهْ

وَهُمَا الجَنَاحَانِ اللَّذَانِ فِيهِمَا
خَفَقَتْ أَمَانِي الأُمَّةِ العَرَبِيَّهْ

فَعَلَاقَةُ الجَارِ الكَرِيمِ بِجَارِهِ
بَيْنَ الشُّعُوبِ عَلَاقَةٌ أَخَوِيَّهْ

رَحِمٌ كَرِيمٌ أَوْصَى فِيهِ مُحَمَّدٌ
أَرْضَ الكِنَانَةِ بِالْكِرَامِ وَفِيَّهْ

نُوفِي لَهَا وَقُلُوبُنَا مُشْتَاقَةٌ
لِلنِّيلِ فِي نَسَمَاتِهِ العِطْرِيَّهْ

وَمِنَ الحِجَازِ وَنَجْدِ وَالمُدُنِ الَّتِي
فِيهَا عُطُورُ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّهْ

نُهْدِي إِلَى مِصْرَ الحَبِيبَةِ شُكْرَنَا
وَلِشَعْبِهَا وَالدَّوْلَةِ المِصْرِيَّهْ

شُكْرًا لِطِيبِ صَنِيعِهِمْ وَوَفَائِهِمْ
وَمَشَاعِرٍ فَيَّاضَةٍ وَأَبِيَّهْ

نَحْوَ الكِرَامِ المُكْرَمِينَ جِوَارُهُمْ
آلِ سُعُودٍ وَالقُلُوبُ سَخِيَّهْ

نَحْوَ السَّعُودِيِّينَ وَالوَطَنِ الَّذِي
خَدَمَ الحَجِيجَ وَفِيهِ خَيْرُ رَعِيَّهْ

أَهْلُ المَكَارِمِ وَالسَّمَاحَةِ وَالعُلَا
أَهْلُ الوَفَاءِ وَنَخْوَةٌ وَحَمِيَّهْ

مِصْرُ الَّتِي فِي قُلُوبِنَا وَخَلِيجِنَا
وَجَمِيعُنَا فِي نُصْرَةٍ وَقَضِيَّهْ

حَبْلُ المَوَدَّةِ مِنْ عَظِيمِ حِبَالِنَا
وَبِلَادُنَا لِلظَّالِمِينَ عَصِيَّهْ

يَحْمِي ثَرَاهَا اللهُ ثُمَّ جُنُودُهَا
وَشُعُوبُهَا وَاللُّحْمَةُ الوَطَنِيَّهْ

فِي حَدِّ ذَاتِهَا بَلْسَمٌ لِجِرَاحِنَا
يَمَنٌ يَئِنُّ وَحِكْمَةٌ يَمَنِيَّهْ

وَلْنَنْتَظِرْ يَوْمَ اتِّحَادِ صُفُوفِهِمْ
وَتَحَرُّرٍ مِنْ طُغْمَةٍ حُوثِيَّهْ

أَتْبَاعِ مَنْ لَا يَحْفَظُونَ جِوَارَهُمْ
المُشْعِلِينَ الفِكْرَةَ الثَّوْرِيَّهْ

وَالمُشْغِلِينَ العَالَمِينَ بِحَرْبِهِمْ
رَغْمَ العُلُومِ عِصَابَةٌ دَوْلِيَّهْ

اللهُ يَكْفِينَا عَظِيمَ شُرُورِهِمْ
وَدَمَارَهُمْ فِي حِكْمَةٍ إِلَهِيَّهْ

أَهْلُ الخَلِيجِ إِذَا تَوَحَّدَ صَفُّهُمْ
مَعْ مِصْرَ تَقْوَى الحِنْكَةُ السِّيَاسِيَّهْ

فَدِيَارُنَا مَهْدُ العُلُومِ وَنُورُهَا
شَمْسٌ تُنِيرُ السَّاحَةَ الأَدَبِيَّهْ

صالح محسن الجهني

سلاما أهازيج نادي الوطن .. ففيها الوفاء بصوت حسن


قصيدة (سلاما أهازيج نادي الوطن) إهداء إلى نادي الاتحاد بمناسبة قرب حلول الاحتفال بمرور (١٠٠ عام) على تأسيسه والتي بداء الإعداد والتجهيز لها، تمنياتي له ولجماهيره العريقه ولاعبيه وإدارته الفنية والإدارية، بدوام التوفيق والسداد.

سَلَامًا أَهَازِيجَ نَادِي الْوَطَنْ
فَفِيهَا الْوَفَاءُ بِصَوْتٍ حَسَنْ

وَفِيهَا مِنَ الْحُبِّ لَحْنٌ فَرِيدٌ
وَمِنْ بَحْرِ جِدَّةَ لَحْنٌ أَغَنْ

مِنَ الْبَحْرِ يَأْتِي نَسِيمُ الصَّبَا
وَفِي كُلِّ قَلْبٍ مُحِبٍّ سَكَنْ

وَفِيهَا الْحَمَاسَةُ وَالِانْتِمَاءُ
لِمَجْدٍ عَرِيقٍ وَأَغْلَى وَطَنْ

وَأَعْرَقُ نَادٍ عَمِيدُ النَّوَادِي
مَضَى لَهُ قَرْنٌ بِطُولِ الزَّمَنْ

وَفِيهِ مِنَ الْعِشْقِ شَيْءٌ عَظِيمٌ
وَجُمْهُورُهُ الذَّهَبِيُّ الثَّمَنْ

شِعَارُهُ نِمْرٌ شُجَاعٌ جَسُورٌ
مُهَابُ الْجَنَابِ قَوِيُّ الْبَدَنْ

مَخَالِبُ كَفِّهِ كَمْ نَالَ فِيهَا
كَؤُوسًا وَمَا اعْتَرَاهُ الْوَهَنْ

مُدَرَّجُهُ الْأَصْفَرُ الذَّهَبِيُّ
رِهَانُ الْبُطُولَاتِ وَالْمُؤْتَمَنْ

وَفِيٌّ لَهُ صَادِقٌ فِي هَوَاهُ
وَمَا غَابَ عَنْهُ بِرَغْمِ الْمِحَنْ

تَرَاهُ يُنَادِي وَيَهْتِفُ عِشْقًا
بِصَوْتٍ جَمِيلٍ شَجِيِّ الشَّجَنْ

يَبُثُّ الْحَمَاسَةَ: اِتِّي يَا اِتِّي
نُمُورٌ وَيَصْعُبُ أَنْ تُمْتَحَنْ

وَيَرْسُمُ لَوْحَاتِهِ فِي جَمَالٍ
بَدِيعٍ يُبَاهِي جَمَالَ الْفَنَنْ

يَبُثُّ السَّعَادَةَ فِي كُلِّ قَلْبٍ
وَمَا يَقْتُلُ النَّفْسَ إِلَّا الْحَزَنْ

فَمَنْ فَازَ يَوْمًا سَيَخْسَرُ يَوْمًا
مِنَ اللَّهِ دَوْمًا عَظِيمُ الْمِنَنْ

صالح محسن الجهني


أدب الحداثة لا تعلو به القيم .. ولا يرفرف فوق فنائه العلم

قصيدة عن أدب الحداثة
 
أَدَبُ الْحَدَاثَةِ لَا تَعْلُو بِهِ الْقِيَمُ
وَلَا يُرَفْرِفُ فَوْقَ فِنَائِهِ الْعَلَمُ

فَمَنْ أَقَامُوا لَهُ دُورًا تُشَرِّعُهُ
فِيمَا مَضَى سَقَطُوا وَتَأَلَّمَ الْقَلَمُ

وَتَأَلَّمَتْ أَنْفُسٌ بِالْخَيْرِ نَاطِقَةٌ
الْعِلْمُ مَنْهَجُهَا وَسِرَاجُهَا الشِّيَمُ

وَتَأَلَّمَتْ أُمَّةٌ شَعَّتْ حَضَارَتُهَا
وَشُعَاعُ مَشْرِقِهَا الْعِلْمُ وَالْحِكَمُ

البَيْتُ مَصْدَرُ خَيْرِ عُلُومِ نَهْضَتِهَا
وَالْأَقْصَى وَالْمَسْجِدُ النَّبَوِيُّ وَالْحَرَمُ

وَتَأَلَّمَتْ أُمَّةٌ تَسْمُو مَعَالِمُهَا
تَسْمُو حَضَارَتُهَا يَسْمُو بِهَا الْهَرَمُ

أَدَبُ الْحَدَاثَةِ شَرٌّ بَالِغُ الْخَطَرِ
لَا خَيْرَ فِيهِ وَفِي تَرْوِيجِهِ النَّدَمُ

مُتَغَرِّبُ الفِكْرِ سُمٌّ فِي مَنَاهِجِهِ
كَمْ قِيلَ عَنْهُ وَلَكِنْ قَلَّ مَنْ فَهِمُوا

كَمْ قِيلَ عَنْهُ وَعَنْ مَا فِيهِ مِنْ ضَرَرٍ
وَالْعِلْمُ يَنْفَعُ مَنْ فَهِمُوا وَمَنْ عَلِمُوا

يَكْفِي مِنَ الشَّرِّ أَمْرٌ وَاضِحٌ جَلَلُ
فِي فِكْرِ مَنْ لَا يَرَى فِي اللهِ نَحْتَكِمُ

مُسْتَنْقِصاً مَا فِي دِينِ اللهِ وَالكُتُبِ 
وَاللَّهُ نُورٌ وَتَجْلُو فِي نُورِهِ الظُّلَمُ

مُحَمَّدٌ جَاءَ بِالْآيَاتِ شَاهِدَةً
تَنْهَى وَتَأْمُرُ أَمْرُ اللَّهِ يُحْتَرَمُ

أَدَبُ الْحَدَاثَةِ يَهْذِي فِي طَبِيعَتِهِ
يُجَرِّدُ الْأُنْثَى إِنَّ اللَّهَ مُنْتَقِمُ

الْأُنْثَى إِنْ صَلَحَتْ طَابَتْ مَعِيشَتُنَا
صَلَاحُ مُجْتَمَعٍ وَسِوَارُهُ حَرَمُ

إِنَّ الْحَيَاءَ لَأَعْظَمُ مَا يُزَيِّنُهَا
وَكَذَا الْمُرُوءَةُ كَمْ زَانَتْ بِهَا الْأُمَمُ

الْحَارِسَانِ عَلَى الْأَخْلَاقِ وَالذِّمَمِ
وَكَذَا الْعَفَافُ لِمَنْ يَعْلُو بِهِ الْكَرَمُ

أَدَبُ الْحَدَاثَةِ حَتَّى فِي قَضِيَّتِنَا
فَكَمْ أَسَاءَ لِمَنْ فِي قُلُوبِهِمْ أَلَمُ

مِنِ احْتِلَالٍ بَغِيضٍ ظَالِمٍ بَشِعٍ
وَالظُّلْمُ يُعْجِبُ مَنْ فِي قَلْبِهِ صَنَمُ

يَلُومُ مَنْ جَاهَدُوا فِي سَبِيلِ عِزَّتِهِمْ
مُتَصَهْيِنَ الْفِكْرِ قَدْ زَلَّتْ بِهِ الْقَدَمُ

فَالحَمْدُ للهِ أَكْرَمَنَا فِي نِعْمَتِهِ
الْعِلْمُ وَالْأَدَبُ الشَّرْقِيُّ مُبْتَسِمُ

فِيهِ الْجَوَاهِرُ نَاصِعَةٌ أَصَالَتُهَا
بَرَّاقَةٌ زَادَ فِي أَثْمَانِهَا الْقِدَمُ

فَهَذِهِ الْأُمَّةُ الْعَصْمَاءُ نَهْضَتُهَا
صَفحاتُ أَقْلَامِهَا تَعْلُو بِهَا الْقِمَمُ

أَدَبُ الْمَكَارِمِ يَنْبِضُ كُلَّ ثَانِيَةٍ
فِي رَبِيعِ مَوْرُوثِهَا وَفُنُونِهَا نَغَمُ

اللَّهَ نَسْأَلُ أَنْ تَحْيَا أَصَالَتُنَا
فِي هَذِهِ الْأَرْضِ وَالْأَيَّامُ تَزْدَحِمُ

وَأَنْ يُنِيرَ قُلُوبَ نِسَاءِ أُمَّتِنَا
وَشَبَابَ أُمَّتِنَا بِالْحَقِّ يَلْتَزِمُ

صالح محسن الجهني 

يخيبون والجرم جرم مشين .. وويل لمن روع الآمنين

قصيدة (يخيبون والجرم جرم مشين) دفاعا عن الحرمين الشريفين المسجد الحرام والمسجد النبوى ضد الهجمات الارهابية لميليشيات الحوثي. 

يَخِيبُونَ وَالْجُرْمُ جُرْمٌ مُشِين
وَوَيْلٌ لِمَنْ رَوَّعَ الْآمِنِين

كَمَا خَابَ أَبْرَهَةُ الْحَبَشِيُّ 
وَكُلُّ الْمَلَاحِدَةِ الظَّالِمِين

أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ لِلْبَيْتِ رَبٌّ 
إِلَيْهِ الْحَجِيجُ وَعِبْرَ السِّنِين

وَمَكَّةُ بَلَدٌ حَرَامٌ ثَرَاهَا 
وَكَعْبَتُهَا قِبْلَةُ الْمُسْلِمِين

وَطَيْبَةُ حَرَمٌ وَأَمْنٌ وَنُورٌ 
مَدِينَةُ خَيْرِ رَسُولٍ أَمِين

فَمَنْ هَؤُلَاءِ ؟ وَمَاذَا دَهَاهُمْ ؟ 
عِصَابَةُ جَهْلٍ مِنَ الرَّافِضِين

يَقُولُونَ أَنْصَارُ اللهِ نَحْنُ 
وَهُمْ عُصْبَةُ الشَّرِّ وَالْمُرْجِفِين

وَفِي أَرْضِهِمْ أَفْسَدُوا وَتَجَنَّوْا 
تَوَابِعَ شَرٍّ مِنَ الْخَائِنِين

وَمَا حَرُمُوا قَتْلَ نَفْسٍ حَرَامٍ 
لَهُمْ كُلُّ فِعْلٍ جَبَانٍ مُهِين

فَلَوْ أَدْرَكُوا حُرْمَةَ الْبَيْتِ يَخْشَوْا 
وَحُرْمَتَهُ فِي الْكِتَابِ الْمُبِين

وَحُرْمَةُ مَسْجِدِ خَيْرِ نَبِيٍّ 
وَخَيْرِ رَسُولٍ إِلَى الْعَالَمِين

صَوَارِيخُهُمْ صَدَّهَا خَيْرُ جُنْدٍ 
وَفِي خَيْرِ أَرْضٍ حُمَاةُ الْعَرِين

وَنَحْنُ عَلَى سُنَّةِ الْمُصْطَفَى 
وَأَحْفَادُ أَصْحَابِهِ الرَّاشِدِين

لَنَا رَايَةُ الْحَقِّ وَالنَّصْرِ فِيهَا 
وَفِيهَا الشَّهَادَةُ دُنْيَا ودِين

صالح محسن الجهني