عيد وفيه النسر بات مقيدا
عِيدٌ وَفِيهِ النَّسْرُ بَاتَ مُقَيَّدَا
وَالْقِرْدُ يَلْعَبُ بِالْخَلِيجِ وَعَرْبَدَا
الْحَرْبُ أَشْعَلَهَا وَأَعْلَنَ قَصْدَهُ
مِنْ بَعْدِ غَزَّةَ لِلْحُرُوبِ مُجَدَّدَا
لَا رَادِعًا لِطُمُوحِهِ وَغُرُورِهِ
فَطَرِيقُهُ لِلِاحْتِلَالِ مُعَبَّدَا
قَادَ الَّذِي بِالْكَوْنِ يَمْلِكُ قُوَّةً
عُظْمَى وَأَصْبَحَ قَائِدًا مُتَصَيِّدَا
صَادَ الْعُقُولَ النَّيِّرَاتِ قَرَارَهَا
مُسْتَخْدِمًا وَبِمَكْرِهِ أَخْزَى مَدَى
كَشْفُ الْحَقَائِقِ عَنْ خَفَايَا قِصَّةٍ
وَكَأَنَّ بَيْتَ الْعَنْكَبُوتِ لَهُ صَدَى
نَسْجُ الْيَهُودِ خَبَاثَةً وَدَسَائِسًا
ضِدَّ النُّبُوَّةِ وَالْعَدَالَةِ وَالْهُدَى
صِهْيَوْنُ وَجْهٌ لِلْيَهُودِ وَطَبْعُهُمْ
الْكِبْرُ وَالْغَدْرُ الْمُسَيَّسُ وَالرَّدَى
صِهْيَوْنُ ضَجَّ الْكَوْنُ مِنْ أَفْعَالِهَا
وَالنَّسْرُ مِنْ صِهْيَوْنَ بَاتَ مُهَدَّدَا
حِزْبَاهُ فِيهَا مِنَ الْقُرُودِ سَنَاتِرٌ
يَسْعَوْنَ خَلْفَ الْقِرْدِ أَشْبَاهَ الْعِدَى
وَإِذَا سَأَلْتَ عَنِ السِّيَادَةِ أَيْنَهَا
أَيْنَ الرَّئِيسُ رَأَيْتَ قِرْدًا سَيِّدَا
قَادَ النُّسُورَ وَزُوِّدَتْ طَاقَاتُهُ
بِمَخَالِبَ صُنِعَتْ لِكَيْ يَتَمَدَّدَا
ضَغْطٌ وَإِيهَامٌ يُصَوِّرُ وَاقِعًا
يُوحِي وَيُوهِمُ بَيْتَ نَسْرٍ أَسْوَدَا
بِالزَّيْفِ أَقْنَعَهُ وَحَجَّمَ قَدْرَهُ
فِي عَالَمٍ فِيهِ الْقَرَارُ مُوَحَّدَا
ضِدَّ اتِّسَاعِ الْحَرْبِ فِي أَوْطَانِهِمْ
وَالِاقْتِصَادُ خَسَائِرَ مُتَكَبِّدَا
النَّاتُو أَعْلَنَ رَفْضَهُ لِدُخُولِهَا
مِنْ مَنْطِقٍ فِيهِ السَّلَامُ مُبَدَّدَا
وَالدُّبُّ أَعْلَنَ رَفْضَهُ لِنُشُوبِهَا
وَالشَّرْقُ أَمْرُ دُخُولِهَا مُسْتَبْعَدَا
عِيدٌ وَفِيهِ الْخَيْرُ يَصْدَحُ دَائِمًا
عُقْبَاهُ خَيْرًا كَمْ أَطَلَّ وَأَسْعَدَا
مَا قَدَّرَ الرَّحْمَٰنُ خَيْرًا كُلُّهُ
وَالصَّبْرُ فِي كُلِّ الْأُمُورِ مُمَجَّدَا
وَلَهُ رَفَعْنَا أَكُفَّنَا بِضَرَاعَةٍ
فَهُوَ الَّذِي خَلَقَ الْحَيَاةَ وَأَوْحَدَا
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَظِيمِ جَلَالُهُ
فَالرَّأْيُ فِي دُوَلِ الْخَلِيجِ مُسَدَّدَا
صَبْرٌ وَأَمْنٌ فِي دِفَاعٍ صَارِمٍ
وَالْقِرْدُ نَسْرُهُ لَا تُمَدُّ لَهُ يَدَا
حَتَّى يُرِينَا اللَّهُ كَفَّ شُرُورِهِمْ
فِي حِكْمَةٍ تُؤْتَى لِخَيْرِ مَنِ اهْتَدَى
فِي نِعْمَةٍ نَحْيَا وَنَحْمَدُ رَبَّنَا
فَلَكَمْ كَفَانَا شُرُورَ قَوْمٍ حُسَّدَا
أَهْلُ الْخَلِيجِ وَكُلُّ أُمَّةِ أَحْمَدٍ
لِلَّهِ فِي كُلِّ الْعَوَاصِمِ سُجَّدَا
مَا ضَرَّهُمْ حِقْدُ الْحَقُودِ وَفِعْلُهُ
فَالْكُلُّ مِنْهُمْ يَوْمَ عِيدِهِ عَيَّدَا
بِالْخَيْرِ وَالصَّلَوَاتِ دَوْمًا عِيدُهُمْ
وَالسَّيْفُ فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ مُجَرَّدَا
فَخْرٌ لَهُمْ وَفِي كُلِّ عَصْرٍ هَيْبَةٌ
دُوَلُ الْخَلِيجِ لَهَا مَقَامٌ عَسْجَدَا
بِالْخَيْرِ تَسْعَى وَلِلسَّلَامِ مَسَارُهَا
وَكَمَا الْخَلِيجُ إِذَا اسْتَقَرَّ وَأَزْبَدَا
فِي أَهْلِهِ وَبِمَجْدِهِ وَبِمَا احْتَوَى
جُلُّ الْمَكَارِمِ بِالْحَيَاةِ تَقَلَّدَا
صالح محسن الجهني
البيت السادس:
كَشْفُ الْحَقَائِقِ عَنْ خَفَايَا قِصَّةٍ
وَكَأَنَّ بَيْتَ الْعَنْكَبُوتِ لَهُ صَدَى
خفايا قصة: ملفات قضية جيفري إبستين
