عميد طيار ركن متقاعد

لقب ( شاعر القوات الجوية ) تشريف وتكريم من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران - رحمه الله - فقد منحني إياه في حفل تخرج الدورة ( الحادية والعشرون ) من كلية الملك فيصل الجوية بالرياض عام (1402 هـ - 1981م)

الأربعاء، 22 يوليو 2026

قصيدة بمناسبة فوز إسبانيا بكأس العالم 2026 ارحل فإن كبار القوم قد رحلوا

 

قصيدة بمناسبة تتويج المنتخب الإسباني بكأس العالم 2026

ارْحَلْ فإنَّ كِبارَ القَوْمِ قدْ رَحَلُوا
وفي نِهايَةِ كُلِّ بُطولَةٍ بَطَلُ

رَحَلُوا كِبارًا لَهُمْ إِرْثٌ يُبَجِّلُهُ
أَهْلُ الرِّياضَةِ يُخْبِرُنا بِما فَعَلُوا

إِبْداعُهُمْ بِفُنُونِ اللَّعِبِ مَدْرَسَةٌ
مِنْها تَخَرَّجَ مَنْ بِفُنُونِهِمْ وَصَلُوا

لِقِمَّةِ المَجْدِ في أَعْلَى مَراتِبِهِ
وعَلى جَوائِزِها وكُؤوسِها حَصَلُوا

لِكُلِّ مَنْ رَحَلُوا ذِكْرى تُخَلِّدُهُمْ
تَبْقَى، فَقَدْ سَحَرُوا بَشَرًا لَهُمْ مُقَلُ

كَذا الأَساطيرُ يا مَنْ أَنْتَ تُشْبِهُهُمْ
أُسْطُورَةٌ مِثْلُهُمْ والفَنُّ يَكْتَمِلُ

(دِييغو مارادونا) زَيْدانٌ (رونالدينيو)
(رونالدو) (ريفالدو) والأَيّامُ تَحْتَفِلُ

ولِلأَساطيرِ في مَيْدانِها مَلِكٌ
(بيليه) أُسْطُورَةٌ ضُرِبَ بِهِ المَثَلُ

حَصَدَ الكُؤوسَ وأَسْقانا مَحَبَّتَها
وفُنُونُها كَرُكامِ المُزْنِ تَنْهَطِلُ

كُرَةٌ وتُشْبِهُ مَنْ عِشْنا في تُرْبَتِها
فيها الفُصُولُ وفي عُشَّاقِها الجَدَلُ

رَحيلُ (مِيسي) (كِرِيسْتِيانو) يُذَكِّرُنا
بِما مَضَى ومُصابُ رَحيلِهِمْ جَلَلُ

أُسْطُورَتانِ وهذا حالُ عالَمِها
شُموسُها ونُجومُ الأَمْسِ قدْ أَفَلُوا

واليَوْمَ شَمْسٌ تُضِيءُ مَجْدَ عالَمِها
إِسْبانيا في عَظيمِ عُرُوشِها البَطَلُ

كُلُّ التَّهاني مِنَ الوِجْدانِ نَرْفَعُها
لِعَرْشِها وعَظيمِ بِلادِها تَصِلُ

لِشَعْبِها وحَضارَتِها الَّتي غَمَرَتْ
الكَوْنَ بِالعِلْمِ والفَنِّ الَّذي صَقَلُوا

بِهِ النُّفوسَ الَّتي وَرِثَتْ حَضارَتَها
حَضارَةٌ أَشْرَقَتْ بِعُلُومِها الدُّوَلُ

أَسْمَى التَّهاني إِلَى الإِسْبانِ نَرْفَعُها
حُلْمٌ تَحَقَّقَ في جُهْدٍ بِهِ العَمَلُ

لِلْفَوْزِ في كَأْسِ عالَمِنا الَّتي صُنِعَتْ
لِمَنْ لَهُمْ في سِباقِ كُؤوسِها أَمَلُ

كَأْسٌ تُغازِلُ أَبْطالًا لَهُمْ صِيتٌ
في كُلِّ مُنْتَخَبٍ يَحْلُو لَهُ الغَزَلُ

كَرِيمَةُ الأَصْلِ تَهْوَى مَنْ يُدَلِّلُها
بِالفَنِّ والعَزْمِ يَكْسُو جِيدَها الحُلَلُ

قَوِيُّ بَأْسٍ عَريقٌ في أَصالَتِهِ
لَهُ في مَيْدانِها ما يَعْقِلُ الجَمَلُ

خَبيرُ فِكْرٍ جَوادٌ في مُهِمَّتِهِ
يَفوقُ بِالبَذْلِ مَنْ في حُبِّها بَذَلُوا

لا يَعْرِفُ اليَأْسَ لا يَسْعَى لِمَصْلَحَةٍ
إِلَّا لِمَوْطِنِهِ ولِغَيْرِهِ الفَشَلُ

حُبُّ التَّنافُسِ لِلْعَلْياءِ شِيمَتُهُ
ما صابَهُ في لِقاءِ خُصُومِهِ عَطَلُ

مَنْ يَصْرَعُ الثَّوْرَ مَعْرُوفٌ جَسارَتُهُ
(الماتادورُ) لِكَأْسِ العالَمِ البَطَلُ

(لا رُوخا) لَوْنُهُ والحَمْراءُ مَعْقِلُهُ
ما أَجْمَلَ اللَّوْنَ أَسْماءٌ لَها طَلَلُ

كانَتْ مَدائِنُها نُورًا ومُلْهِمَةً
لِلْكَوْنِ بِالعِلْمِ والحَسْناءُ تَكْتَحِلُ

غِرْناطَةٌ وسَناءُ العِلْمِ قُرْطُبَةٌ
إِشْبِيلِيَّةْ مالَقَةْ أَيّامُها دُوَلُ

لَهُنَّ نَبْعَثُ بِالأَفْراحِ تَهْنِئَةً
مَدْريدُ فازَتْ لَها الأَشْواقُ والقُبَلُ

لِفَوْزِ إِسْبانيا بِقُلُوبِنا فَرَحٌ
عِشْقٌ قَديمٌ يَفوقُ بِوَصْفِهِ العَسَلُ

صالح محسن الجهني