عميد طيار ركن متقاعد

لقب ( شاعر القوات الجوية ) تشريف وتكريم من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران - رحمه الله - فقد منحني إياه في حفل تخرج الدورة ( الحادية والعشرون ) من كلية الملك فيصل الجوية بالرياض عام (1402 هـ - 1981م)

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

يا راهب الشعر لا تسرق قوافينا

قصيدتي هذه «يَا رَاهِبَ الشِّعْرِ لَا تَسْرِقْ قَوَافِينَا»، أقولها على لسان أمير الشعراء أحمد شوقي وعن قصيدته «يَا نَائِحَ الطَّلْحِ أَشْبَاهُ عَوَادِينَا .. نَشْجَى لِوَادِيكَ أَمْ نَأْسَى لِوَادِينَا»، والتي عارض فيها قصيدة ابن زيدون «أَضْحَى التَّنَائِي بَدِيلًا مِنْ تَدَانِينَا»، وكذلك الأبيات التي أرسلها عام (1917م)، من منفاه في الأندلس (إسبانيا)، إلى صديقه شاعر النيل حافظ إبراهيم في مصر، معبرا فيها عن شوقه وحنينه لوطنه وماء النيل، وقال فيها «كُلُّ الْمَنَاهِلِ بَعْدَ النِّيلِ آسِنَةٌ .. مَا أَبْعَدَ النِّيلَ إِلَّا عَنْ أَمَانِينَا»، ورد عليه حافظ إبراهيم «عَجِبْتُ لِلنِّيلِ يَدْرِي أَنَّ بُلْبُلَهُ .. صَادٍ وَيَسْقِي رُبَا مِصْرَ وَيَسْقِينَا»، رحمهم الله.

يَا رَاهِبَ الشِّعْرِ لَا تَسْرِقْ قَوَافِينَا
عَيْبٌ عَلَيْكَ وَرَبُّ الْكَوْنِ يَكْفِينَا

هَذَا ابْنُ زَيْدُونَ يَشْكُو مِنْ صَبَابَتِهِ
نُونِيَّةٌ قَالَهَا وَالْعِشْقُ يُبْكِينَا

قَصِيدَةٌ مِنْ عُيُونِ الشِّعْرِ مَطْلَعُهَا
«أَضْحَى التَّنَائِي بَدِيلًا مِنْ تَدَانِينَا»

عَارَضْتُهَا بِقَرِيضٍ طَابَ مَطْلَعُهُ
«يَا نَائِحَ الطَّلْحِ أَشْبَاهُ عَوَادِينَا»

نَادَيْتُ يَا حَافِظًا بِقَصِيدَةٍ أُخْرَى
«مَا أَبْعَدَ النِّيلَ إِلَّا عَنْ أَمَانِينَا»

وَشَاعِرُ النِّيلِ جَاوَبَنِي وَأَطْرَبَنِي
الشِّعْرُ مِنْ صَادِقِ الْوِجْدَانِ يُشْجِينَا

قَدْ قَالَ رَدًّا كَرِيمًا زَادَنِي شَرَفًا
اِسْمَعْ لِمَا قَالَهُ عَاشَتْ لَيَالِينَا

«لَمْ تَنْأَ عَنْهُ وَإِنْ فَارَقْتَ شَاطِئَهُ
وَقَدْ نَأَيْنَا وَإِنْ كُنَّا مُقِيمِينَا»

صالح محسن الجهني