عميد طيار ركن متقاعد

لقب ( شاعر القوات الجوية ) تشريف وتكريم من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران - رحمه الله - فقد منحني إياه في حفل تخرج الدورة ( الحادية والعشرون ) من كلية الملك فيصل الجوية بالرياض عام (1402 هـ - 1981م)

الخميس، 22 أكتوبر 2026

كأس الخليج وأي كأس نعشق .. الحب فيها لا النبيذ المعتق

قصيدة (كأس الخليج وأي كأس نعشق) 
بمناسبة بطولة كأس الخليج العربي (خليجي الديار العربية27)، التي انطلقت في مدينة جدة المملكة العربية السعودية يوم (23 سبتمبر 2026م).

كَأْسُ الْخَلِيجِ وَأَيُّ كَأْسٍ نَعْشَقُ
الْحُبُّ فِيهَا لَا النَّبِيذُ الْمُعَتَّقُ

الْحُبُّ أَسْمَى مَا احْتَوَتْهُ قُلُوبُنَا
وَشُعُورُ مَنْ لِلطَّيِّبَاتِ يُوَفَّقُ

فِي كُلِّ قَلْبٍ عَاشِقٍ لِبِلَادِهِ
وَخَلِيجُنَا بِالْحُبِّ يُمْسِي وَيُشْرِقُ

مِنْ نَخْلِهِ وَكُرُومِهِ وَفُرَاتِهِ
وَجِبَالِهِ وَسُهُولِهِ يَتَدَفَّقُ

فِيهِ الْأُخُوَّةُ وَالْمَوَدَّةُ نَبْضُهَا
نَبْضُ الْوَفَاءِ وَخَيْرُ مَا نَتَذَوَّقُ

بِلِسَانِ ضَادٍ وَالْحَيَاةُ كِتَابُنَا
وَلِسَانُنَا بِالْخَيْرِ دَوْمًا يَنْطِقُ

فِيهِ الْعَرَاقَةُ وَالْأَصَالَةُ مَنْبَعٌ
وَالدِّينُ وَالْبَيْتُ الْعَتِيقُ الْأَعْرَقُ

فِيهِ تُرَاثُ جُدُودِنَا وَشُجُونُنَا
تَارِيخُنَا فِي الْمَشْرِقَيْنِ مُوَثَّقُ

أَحْلَامُنَا فِي تُرَابِنَا وَبِحَارِنَا
بِاللَّهِ ثُمَّ جُهُودُنَا تَتَحَقَّقُ

وَإِذَا افْتَخَرْنَا بِالْخَلِيجِ وَكَأْسِهِ
الْفَخْرُ بِالصَّفِّ الْمُوَحَّدِ أَصْدَقُ

وَإِذَا انْتَشَيْنَا وَمَا بِنَا مِنْ سَكْرَةٍ
كَأْسُ الْخَلِيجِ فِي حُسْنِهِ نَتَعَلَّقُ

مَا فِيهِ مِنْ مَوْجِ التَّعَصُّبِ مَوْجَةٌ
وَقُلُوبُ أَهْلِهِ بِالْمَوَدَّةِ تَخْفِقُ

خَمْسُونَ عَامًا طَافَ فِي أَوْطَانِنَا
يَسْقِي الْقُلُوبَ وَخَيْرُهُ يَتَدَفَّقُ

فِي كُلِّ بُلْدَانِ الْخَلِيجِ شُجُونُهُ
وَالْكُلُّ مِنْ جُودِ الضِّيَافَةِ يُنْفِقُ

وَالِابْتِسَامَةُ لَا تُفَارِقُ أَهْلَهُ
أَهْلُ الْخَلِيجِ مَكَارِمٌ تَتَأَلَّقُ

الْفَوْزُ فِي كَأْسِ الْخَلِيجِ مُحَبَّبٌ
وَالْكُلُّ أَبْطَالٌ بِمَا هُوَ أَعْمَقُ

رُوحُ الرِّيَاضَةِ وَالتَّنَافُسِ وَالرِّضَا
وَكَذَا التَّهَانِي لِمَنْ يَفُوزُ نُصَفِّقُ

وَالْحَظُّ أَوْفَرُ وَالْكُؤُوسُ عَدِيدَةٌ
دَوْرَاتُهُ فِي كُلِّ عَامَيْنِ تَبْرُقُ

وَسِجِلُّ أَبْطَالِ الْكُؤُوسِ مُشْرِفٌ
فَجَمِيعُ بُلْدَانِ الْخَلِيجِ تَوَفَّقُوا

فَازُوا بِهِ وَتَشَرَّفُوا فِي كُؤُوسِهِ
وَالسَّعْدُ لِلْيَمَنِ السَّعِيدِ سَيُشْرِقُ

بِمَشِيئَةِ الرَّحْمَنِ جَلَّ جَلَالُهُ
فَهُوَ الَّذِي يَحْنُو عَلَيْنَا وَيُغْدِقُ

وَسِجِلُّهُ مُتَوَشِّحًا أَلْوَانَهُ
مُتَصَدِّرًا عَدَدَ الْكُؤُوسِ الْأَزْرَقُ

شَرَفٌ عَظِيمٌ أَنْ نُنَافِسَ بَعْضَنَا
وَخَلِيجُنَا أَمْوَاجُهُ تَتَرَقْرَقُ

طَرَبًا وَمِنْ جُمْهُورِهِ يَتَرَنَّمُ
عُشَّاقُ كَأْسٍ بِالْوَفَاءِ مُنَمَّقٌ

صالح محسن الجهني